السيد محمد علي الحلو
8
ما نزل من القرآن في شأن فاطمة ( ع )
وإيتاء ذي القربى وينهى عن الفحشاء والمنكر ) * فأولت أن العدل أمير المؤمنين ( عليه السلام ) والاحسان فاطمة ( عليها السلام ) وذا القربى الحسن والحسين ( عليهما السلام ) ، ونهت عن الفحشاء والمنكر وهم أعداؤهم ومخالفوهم إذ هم أصل كل خير وعدوهم أصل كل شر ، وقد تكفل ببيان القسم الثاني من الآيات علم التأويل ، إذ الآيات القرآنية تفسرها ظهوراتها فضلا عن روايات آل البيت ( عليهم السلام ) حيث التفسير يقصد منه المراد من الكلام ، أما التأويل فالمقصود منه - على ما ذهب إليه المتأخرون - هو المعنى المخالف لظاهر اللفظ ، وعلمه مقصور على الله تعالى وعلى الراسخين في العلم ، قال تعالى : * ( وابتغاء تأويله وما يعلم تأويله إلا الله والراسخون في العلم ) * ( 1 ) قال أبو عبد الله ( عليه السلام ) : نحن الراسخون في العلم ونحن نعلم تأويله . على أن الإيمان بالتأويل ضرورة من ضرورات الدين ، إذ به يحل كثير من المتشابه القرآني ، بل الجمود على الظواهر قد يؤدي إلى مخالفة الواقع ، فتأويل الوجه واليدين والعين إلى غير ذلك من الآيات لا يمكن الاقتصار على ظواهرها ما لم نستعن بالتأويل فقوله تعالى : * ( وجاء ربك والملائكة صفا صفا ) * ( 2 ) على أن المجئ لا ينطبق على الذات المقدسة فلا بد من تأويلها بمعنى الأمر ، أي جاء أمر ربك ، وقوله
--> ( 1 ) آل عمران : 7 . ( 2 ) الفجر : 22 .